قصة رنا البردانة
لم يعرف أحدًا أين توجهت منى بعدما خرجت من المخيم لأنه لم ينتبه إليها أحد فالجميع مشغولون لما حدق في الصباح الباكر من اعتداء جنود الاحتلال على البيوت لقد هجموا على الأبواب وحطموها وعلى الرجال وساقوهم إلى الساحة أما الفتيان فلم يتركوا منهم واحدًا بل جروهم كلهم إلى السيارات العسكرية فصرخت النساء وبكى الأطفال الصغار كما لو أن نارًا تحرقهم . وتعالت الأصوات من كل جانب عندما سدد جندي الرصاص على فتى رمى الجنوب بزجاجة حارقة فوقع انفجار وتكاثر الدخان ونام الفتى قتيلًا ، رنا الصغيرة النحيلة كانت في الطابق العلوي في بيتهم المتهدم ورأت كل شيء وبما أن الفتى القتيل كان ابن عمتها وكانت تحبه كثيرًا وفقد قالت في نفسها لماذا لا أختبئ وراء ذلك السور قريبًا من السيارات العسكرية وأرمي جنود الاحتلال بالحجارة . ...